أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أنه "كان مأمولاً أن يشكل اتفاق الإطار مقدمة لتثبيت وقف إطلاق النار، والبدء بانتشار الجيش اللبناني تمهيداً لانطلاق عملية إعادة الإعمار وعودة المهجرين، لكن إسرائيل واصلت اعتداءاتها اليومية بشن غارات على القرى الجنوبية، ونسف المنازل وتجريف الأراضي، وسقوط أكثر من أربعة آلاف قتيل، ونحو 13 ألف جريح، ما أدى إلى إثارة مخاوف لبنانية من أن يكون اتفاق الإطار مجرد غطاء لمواصلة الاعتداءات وفرض أمر واقع في المناطق المحتلة، ما استدعى موقفاً متشدداً من الرئيس جوزاف عون، مؤكداً أن الأهداف الموضوعية التي يجمع عليها اللبنانيون جميعاً هي الانسحاب، وعودة المهجرين، وإعادة الأسرى والجثامين، وإعادة الإعمار، ولا بد من تجربة هذا المسار بعدما فشل مسار الحرب، لافتاً إلى أنه لن يفرط في الجنوب أو في حقوق لبنان، لذلك هناك تشديد على انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية، وتوقيعها تعهداً بعدم وجود أي أطماع لها في لبنان".
ولفتت إلى أن "تجربة هذا المسار غير مضمونة، نظراً لسوابق إسرائيلية في عدم الالتزام باتفاقات أو قرارات، ما يفرض تساؤلاً حول مدى التزامها بتنفيذ اتفاق الإطار الذي أثار موجة من الرفض والانتقاد داخل لبنان، لأنه لم يحدد جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيلي أو عودة المهجرين"، موضحة أنه "مع ذلك يواصل لبنان الرسمي تمسكه بالمفاوضات لعلها تؤدي إلى ما تطمح إليه، مع المراهنة على موقف أميركي أكثر تشدداً مع إسرائيل، وهو ما أشار إليه عون الذي يزور واشنطن الأسبوع المقبل بالقول إنه سيطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ممارسة ضغوط على إسرائيل لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في صيغة الإطار، والمطالب اللبنانية، والاستفادة من رغبة الإدارة الأميركية في تحقيق السلام في المنطقة".
وأوضحت أن "لبنان يراهن إذاً على موقف أميركي يدعم مطالبه، رغم أن إسرائيل أعلنت أكثر من مرة أنها لن تنسحب من لبنان، وقد أكد ذلك وزير الحرب يسرائيل كاتس بقوله لم نطلب إذناً من أي طرف لدخول لبنان، ولا نحتاج إلى إذن لكي نبقى فيه، رداً على الرئيس ترامب الذي قال إنه يعتقد أن إسرائيل ستنسحب من لبنان بموجب اتفاقات واشنطن"، مشيرة إلى أن "إسرائيل لديها شروط محددة للانسحاب، أولها سحب سلاح حزب الله وإنهاء وجوده العسكري ليس في الجنوب فقط إنما في كل لبنان، وهو مطلب يستحيل على السلطة اللبنانية تنفيذه في ظل ظروف غير مهيأة للجيش اللبناني للقيام بهذه المهمة، إضافة إلى الانقسام الداخلي تجاه ذلك، وخوفاً من فرض ما يشبه الاستسلام من خلال اتفاقات سلام أو اعتراف".





















































